Our aim is to conform our beliefs to the Magisterium of the Holy Catholic Church under the patronage of the Holy Virgin Mary.




You are not connected. Please login or register

كلمة إيفان في 7 آذار 2010

View previous topic View next topic Go down  Message [Page 1 of 1]

1 كلمة إيفان في 7 آذار 2010 on Sat Mar 27, 2010 11:12 am

Dr. Tarek E. Chidiac

avatar
Admin
[Only admins are allowed to see this image]

كلمة إيفان في 7 آذار 2010

لنصلّي:
باسم الآب والإبن والروح القدس آمين

أبانا الذي في السماوات, ليتقدّس إسمك, ليأتي ملكوتك, لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا, واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا كما نخن نغفر لمن خطئ إلينا, ولا تدخلنا في التجارب لكن نجّنا من الشرّير.

السلام عليك يا مريم, يا ممتلئة نعمة, الربّ معكِ, مباركة أنتِ بين النساء ومباركة ثمرة بطنكِ سيّدنا يسوع المسيح. يا قدّيسة مريم يا والدة الله, صلّي لأجلنا نخن الخطأة, الآن وفي ساعة موتنا آمين.

المجد للآب والإبن والروح القدس, كما كان في البدء والآن وعلى الدوام الى أبد الآبدين. آمين

يا سيّدة السلام …صلّي لأجلنا.

باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.

يا رفاقي بالمسيح

أودّ بداية أن أرحّب بكم جميعاً من كلّ قلبي, شاعراً بالرهبة أن أكون معكم. وإنّي لأشعر بالفرح العظيم أن أشارككم الأخبار السارّة والمفرحة التي تدعونا إليها العذراء. فأنا, وإن أقف أمامكم ألآن, أشعر أنّي مازلت معها. نعم, ما زلت معها. ولكم أشعر بصعوبة العودة الى واقع هذا العالم بعد أن كنت معها. وإنّي لأحتاج الى ساعات وساعات لكي أعود الى واقع هذا العالم. إنّ حبّها لنا لعظيم. حبّ لا يوصف. في إحدى رسائلها قالت: " أولادي الأحبّاء لو تعلمون كم أحبّكم, لبكيتم من الفرح". إنّه تحبّنا كثيراً.

منذ 29 سنة, وكنت طفلاً في السادسة عشرة من عمري, طرقت السيّدة العذراء باب قلبي. اختارتني لأكون أداةَ بين يديها ويديّ الله. قبل ذلك الوقت, لم أكن لأحلم يوماً أنّ شيءاً كهذا ممكن أن يحصل معي أو أن السيّدة يمكن أن تظهر. لم أكن أعلم شيءاً عن لورد أو فاطيما
أو عن الظهورات. وما قرأت شيءاً عنها. وبصراحة, عندما كنت طفلاً لم أكن أقرأ كثيراً. وما تحدّث والديّ عن الظهورات أمامي أبداً. كنت كاثوليكيّاً ممارساً. كنت أصلّي مع أهلي. ولدت في الإيمان, ونشأت في الإيمان. كنت كما سائر الأطفال في ذلك الوقت. والحال, عندما بدأت الظهورات, كان كلّ شيء بالنسبة لي مفاجأة عظيمة.

السنوات الأربع الأولى للظهور كانت صعبة بالنسبة لي. كنت أعلم أنّي سألتقي العذراء كلّ يوم, وكنت منفعلاً, مشدوهاً. كان عليّ أن أصبر لثلاث أو أربع سنوات لكي أستطيع أن أكلّمها بشكل عاديّ. وللحقّ, فأنا الان عندما أكلّمها أشعر براحة أكثر كما عندما أكلّمكم الآن. كانت هذه نعمة كبيرة لي ولحياتي, ولكن, مسؤوليّة ضخمة أيضاً. أعلم أنّ الله أعطاني الكثير, ولكنّي أعلم أيضاً أنّه يتوقّع منّي الكثير. وتذكّروا, من يحصل على الكثير من الله عليه أن يردّ له الكثير. ليس سهلاً أو بسيطاً أن نكون مع السيّدة كلّ يوم. فأن نكون معها يعني حقيقةً أنّنا في نور السماء. ففي كلّ مرّة تظهر فيها السيّدة تجلب معها لنا قطعةً من السماء. فتخيّلوا كم هو صعب عليّ, بعد أن أكون في هذه القطعة من السماء, أن أعود الى واقع هذا العالم. إذا ما استطعتم رؤيتها لثانية واحدة فقط, فلا أعتقد أنّكم ستعودون ترون هذه الحياة على أهميّة في شيء. لكم هو جميل أن نكون معها, وأن نرى حبّها, حبّها الكبير لنا, ودفءها وحنانها, وأن ندرك كم ترغب أن تكون قريبة منّا.
لا أريدكم أن تنظروا إليّ على أنّي رجل كامل أو قدّيس لأنّي لست كذلك. إني أحاول أن أكون أفضل, وأقدس. إنّها رغبتي النابعة من قلبي. فأنا لم أستعيد إيماني بين ليلة وضحاها فقط بسبب أنّي شاهدت العذراء. أؤمن بأنّ الإيمان هو مسيرة وبرنامج حياة يقتضي أن أختاره وأثابر فيه, وأن أطوّر نفسي كلّ يوم, فأبتعد عن الخطيئة وفعل الشرّ, وأن أنفتح على السلام والروح القدس وعلى النعمة, وأن أعيش وأقبل عالم المسيح, وهكذا أنمو في القداسة.
كان لديّ سؤال وحيد في ذهني طيلة هذه التسعة والعشرين سنة: "أمّي العذراء, لماذا أنا؟ ألم يكن يوجد من هو أفضل منّي؟ هل أنا بقادر على القيام بما تطلبينه منّي وبالطريقة التي تطلبينها؟ هل أنتِ راضية عليّ؟" كنت أسال هذه الأسئلة كلّ يوم. وفي إحدى الظهورات, وكنت مع العذراء سألتها: أمّي لماذا اخترتني؟ فابتسمت وقالت: " ولدي ... أنا لا أبحث عن الأفضل".
اختارتني العذراء منذ تسعة وعشرين سنة. اختارتني لأكون أداة تنشر رسائلها. ولكن, ما كانت رسائلها الأهمّ؟ ماذا تريد منّا حقيقةً؟ ما هو الشيء الأهمّ الذي ما انفكّت العذراء تدعونا إليه؟ لا شكّ تعلمون أنّ السيّدة أعطتنا الكثير من الرسائل, لكنّ أهمّها وهو ما أودّ أن أكلّمكم عنه, هي ما أسميتها الأحجار السبعة: سلام توبة, عودة الى الله, الصلاة من القلب, الصوم والندامة, الإيمان القويّ, المحبّة, التسامح, الإفخارستيّا ورسالة الرجاء. هذه الرسائل الرائعة هي أهمّ ما تدعونا إليه العذراء. فكلّ واحدة من هذه الرسائل جعلتها العذراء قريبة من إدراكنا حتى نفهمها ونعيشها بشكل أفضل.

في بداية الظهورات, في العام 1981, كما أشرت سابقا, كنّا مندهشين. كنّا قد سجدنا قبالتها نسألها عمّن تكون وما هو اسمها. وأجابت: "أنا ملكة السلام.أتيت يا أولادي, لأنّ ابني أرسلني لأساعدكم". ثمّ مدّت يديها وتابعت:" السلام, السلام, السلام يا أولادي الأحبّاء. ليكن السلام وليعمّ العالم. وليكن بين الإنسان والله, وفيما بين الناس. أولادي, هذا العالم والإنسان فيه في خطر كبير, وهما يهدّدان ذواتهما بالدمار". كانت هذه أولى رسائل العذراء للعالم, عبرنا, وذلك في اليوم الثاني من الظهورات,أيّ في 25 حزيران, 1981. ومنها نستطيع بسهولة التأكّد من أن رغبة السيّدة الكبرى هي السلام. لقد قالت: "أنا ملكة السلام" "آتية من عند ملك السلام" ومن يعلم كم أن عالمنا وعائلاتنا وشبابنا وكنيستنا المتعبة بحاجة للسلام أكثر من أمّنا العذراء؟
لقد أتت لمساعدتنا. لكي تريحنا وتشجّعنا, وترينا ما ليس هو جيّد, وتدلّنا على طريق جديد للسلام عبر ابنها. فسلامنا ليس موجودجاً إلاّ مع ابنها.
في إحدى رسائلها قالت: " أولادي, اليوم أكثر من أيّ يوم مضى, يعيش هذا العالم والإنسان أصعب الأوقات والأزمات. ولكن أزمتهما الكبرى هي أزمة الإيمان بالله لأنّكم تركتموه ةتركتم الصلاة. فالأولاد أهملوا أباءهم, والزوجات تركن أزواجهنّ والعكس صحيح. أولادي, الإنسان والعالم يسيران نحو مستقبلهما من دون الله. فجأة أصبح للإنسان أهداف جديدة وأصبح له هذه الماديّة التي تغلغلت فيه ووضعت الله جانباً". تقول السيّدة: " لآ يا أولادي, لا يستطيع هذا العالم أم يعطيكم السلام. فإذا ما اعتقدّتم ذلك ستصابون سريعاً بخيبة الأمل لأن السلام هو فقط في الله. لذلك صلّوا من أجل نعمة السلام. انفتحوا على تلك النعمة وذلك لصالحكم. صلّوا مع عائلاتكم, أعيدوا الصلاة إليها لأنّها لم تعد فيها – صلاة العائلات. فالأهل لم يعودوا يصلّون مع أولادهم.
لم يعد لنا وقتاً لبعصنا البعض. لا للأزواج مع بعضهما البعض ولا للأولاد. لم يعد هناك محبّة ولا إيمان في العائلات. الأخلاق تدمّرت. كثيرة هي العائلات المحطّمة والمتعبة. لذلك تدعونا العذراء: " أولادي, أعيدوا الصلاة الى عائلاتكم. ضعوا الله في المكان الأوّل في عائلاتكم تقدّموا الى المستقبل معه, فتكونون بأمان وهو لسوف يحميكم. نعم. فالسيّدة ما زالت تدعونا لذلك. تريد أن تنتشلنا من هذه الظلمة وتقودنا الى حيث النور والرجاء. أتت ومعها الرجاء, فهذا العالم يمكن أن بفقد الرجاء فجأة.
في إحدى رسائلها قالت السيّدة العذراء: "إن لم يكن هناك من سلام في قلب الإنسان, سلام مع ذاته, سلام في العائلات, فلا يمكن أن يكون سلام في العالم". كلّنا لدينا عائلات ونعلم تماماً أنّه إذا كان أحد أعضاء العائلة يفتقد السلام فكلّ العائلة تفتقد السلام. لهذا تتجّه أنظار هذه العائلة الى ذلك العضو. تدعونا السيّدة قائلةً: " أولادي لا تتكلّموا عن السلام بل ابدءوا بالعيش به. لا تتكلّموا عن الصلاة بل عيشوا الصلاة. أولادي, إذا ما أعدتم السلام والصلاة الى عائلاتكم, فستشفى العائلة روحيّاً وبالتالي سيشفى الإنسان روحيّاً. ليس هناك طريق آخر ولا بدائل. في وقت أزماتنا الكبرى هذه, لا نسمع سوى عن الهبوط الإقتصادي. كلّ العالم يتحدّث عن هذا الهبوط, الإقتصادي والمالي. ولكنّ السيّدة تقول لنا أنّ أكبر الهبوط هو الهبوط الروحي. وكلّ هبوط في العالم يأتي من هذا الهبوط. تدعونا أمّنا للصلاة حتى نشقى من هبوطنا الروحي. فلا يمكننا أن نتوقّع لهذا العالم أن يكون مكاناً أفضل ولا للإنسان أن يكون أقضل إلاّ إذا عدنا الى الصلاة. لا يمكننا أن توقّع زيادة في الدعوات إلا أذا أعدنا الصلاة الى عائلاتنا, فهنا تكمن الدعوات. الله يكلّمنا من خلال صلاة العائلة. ففيها يولد الكهنة. لهذا يجب إعادة الصلاة الى العائلة. تقول لنا السيّدة: " أولادي العالم مريض روحيّاً". وليس هناك من شفاء مادّي من دون شفاء روحيّ. فيجب علينا أن نشفى روحيّاً أوّلاٍ. لقد أتت إلينا السيّدة وأعطتنا رسائلها. أعطتنا دواءً روحيّاً, دواء لنا ولجروحنا. فهي تهتم لآلامنا. تريد أن تشفي جراحنا بحبّ كبير وحنان فائق وأمومة دافئة. السيّدة تريد أن تنعم على هذا الإنسان الخاطئ. فهي أمّنا وتهتمّ لخلاصنا. في إحدى رسائلها قالت: " أولادي, أنا معكم. أتيت إليكم لكي أعيد السلام لكم. ولكن أنا أحتاجكم. أحتاجكم لأنّي لا أستطيع أن أتمّم السلام إلاّ بكم. لهذا يا أولادي, اختاروا الخير وحاربوا الشرّ والخطيئة".

تكلّمنا السيّدة بكلمات بسيطة. تكرّر أقوالها ولا تتعب. تماماً كما أنتنّ أيّتها الأمّهات, فكم مرّة رددتنّ على مسامع أولادكنّ وجوب أن يكونوا أخياراً وأن يدرسوا ويعملوا وأن لايفعلوا الشرّ, بل أن يكونوا مطيعين. ربّما لآلاف المرّات. فهل تعبتنّ؟ لا أعتقد. هل يوجد أمّ واحدة من بينكنّ تستطيع أنّ تدّعي كم هي محظوظة لتقول لأولادها مثل هذه الأمور مرّة واحدة فقط؟ أبداً. فعلى كلّ أم أن تكرّر طلباتها من أولادها حتى لا ينسوا هذه الأمور. تماماً كما تفعل السيّدة.

خلال كلّ هذه السنين, لم تأتِ السيّدة لتحدّثنا عن الخوف والعتاب ونهاية العالم ومجيء الميبح الثاني. أبداً. لقد أتت كأمّ الرجاء. جلبت الرجاء لعائلاتنا ولكنيستنا. تقول: " أولادي إذا ما كنتم أقوياء فستكون الكنيسة قويّة, وإذا كنتم ضعفاء فستكون ضعيفة, لأنّكم أنتم الكنيسة الحيّة. أنتم رئتيّ الكنيسة ولهذا أسألكم أن تعيدوا الصلاة إليكم. لتكن كلّ عائلة كنيسة حيّة. فلا يوجد كنيسة حيّة وقويّة من دون عائلات قويّة". ولهذا تدعونا الى الصلاة في العائلة.
وتدعونا خاصّة لحضور الذبيحة الإلهيّة التي هي لبّ حياتنا, فقد قالت في إحدى الظهورات:" أولادي إذا كان لكم أن تختاروا بين المجيء إليّ وحضور القدّاس فلا تأتوا إليّ. إذهبوا الى الكنيسة. فخضور الكنيسة يعني لقاء يسوع الذي أعطى ذاته لنا في القدّاس, ويعني الإنفتاح إليه واستقباله والإستسلام له."
وتدعونا أيضاً للإعتراف مرّة في الشهر, وللتعبّد والسجود للصليب المقدّس والأسرار, ولصلاة المسبحة وقراءة الكتاب المقدّس مع عائلاتنا. ففي إحدى رسائلها قالت: " أولادي, ضعوا الكتاب المقدّس في مكان مرئيّ في بيوتكم واقرؤوه. سامحوا بعضكم البعض وأحبّوا بعضكم البعض". لقد وضعتنا في قلبها وهي تحملنا به.
أكثر ما شدّدت عليه في إحدى رسائلها كان الصلاة من القلب. لقد قالت لأكثر من مرّة: " صلّوا, صلّوا, صلّوا يا أولادي". وهذا لا يعني الصلاة برؤوس الشفاه, أو بطريقة آليّة وتقليديّة, أو الصلاة ونحن ننظر الى ساعتنا حتى نعرف متى سننتهي, ولكن الصلاة من القلب. فقبل كلّ شيء تعني الصلاة أن نصلّي بحبّ ومن أجل الحبّ. تعني أن نصلّي بكلّيتنا حتى نلتقي بيسوع ونكون في حوار معه وبراحة فيه, حتى إذا ما انتهينا من الصلاة نمتلئ سلاماً وفرحاً. تقول السيّدة: " أولادي لتصبح الصلاة فرحاً لأنّ من يصلي لن يخاف المستقبل".
ترغب السيّدة أن نصلّي لثلاث ساعات في اليوم. وهذا لا يعني أن نجلس لنصلّي الورديّة لثلاث ساعات. إنّ حضور الذبيحة والقراءة في الكتاب المقدّس, وصلاة العائلة والسجود وعمل الخير ومساعدة الآخر والكلام مع الأولاد, كلّها تدخل في صلب هذا الوقت. وهذا ما تريده السيّدة. لن أنسى ما حدث بيني وبين زائرة لمديوغورية منذ عدّة سنوات. كانت قد سمعت بأنّ السيّدة تريدنا أن نصلّي لثلاث ساعات في اليوم. فقصدتني وقالت: "لا أستطيع أن أصدّق بأن السيّدة تريدنا أن نصلّي لثلاث ساعات في اليوم". قأجبتها بأن هذا ما تريده السيّدة. وحاولت أن أشرح لها ولكنّها لم تكن تريد أن تقبل شيءاً منّي. فغادرت ولكنّها عادت في السنة التالية الى مديوغورية. وقصدتني من جديد وسألت إن كانت العذراء ما زالت تريدنا أن نصلّي لهذا الوقت. فأجبتها: لا ... يبدو أنّك غير متابعة للتطوّرات. فالسيّدة لم تعد تريدنا أن نصلّي لثلاث ساعات بل لأربعة وعشرين ساعة في اليوم". هل تعلمون بما أجابتني؟ "حسناً سألتزم بثلاث ساعات". هل تدركون كيف تظهر أنانيّتنا عندما يطلب منّا الصلاة؟

السيّدة لا تكلّفنا بشيء تعلم أنّنا لا نستطيع إتمامه. فعندما تطلب تكون تعلم أنّنا نستطيع تلبية طلبها. مرّة قالت: أولادي, إذا أردتم أن تذهبوا الى مدرسة الصلاة فاعلموا أنّه لا يوجد عطل نهايات أسبوع ولا أعياد في تلك المدرسة. يجب عليكم أن تذهبوا اليها كلّ يوم. فيا أولادي, إذا كنتم تريدون أن تصلّوا بشكل أفضل فعليكم أن تكثروا من الصلاة. لأن الإكثار من الصلاة هو قرار شخصيّ, أمّا الصلاة بشكل أفضل فهي نعمة تعطى لمن يصلّي كثيراً.
تعودّنا أن نقول لا وقت لدينا, لا للصلاة ولا لعائلاتنا ولا لأولادنا, فأولادنا مشغولون بدراستهم, والكلّ يملك برنامج عمل حافل, فمن غير المستطاع أن نلتقي. فعندما نأتي الى البيت نكون تعبين, وعلينا أن نحضّر الطعام, ونشاهد التلفزيون, وأن نذهب الى السوق. ونستمر بالقول أن لا وقت لدينا. لكنّ السيّدة تقول: "لا يا أولادي, لا تقولوا لا وقت لدينا لأنّ المشكلة ليست بالوقت. المشكلة هي في الحبّ, فمتى أحبّ أحد شيءاً واهتمّ به سيجد دائماً الوقت له. ولكن إن لم يحبّه لن يجد له الوقت أبداً". لهذا ما انفكّت العذراء تسألنا الصلاة. تريد انتشالنا من هذا الموت الروحي. تريد إيقاظنا من هذا السبات الروحي الذي يقبع فيه العالم اليوم. تريد أن تجعل منّا أقوياء بالإيمان والصلاة.

هذا المساء, كانت السيّدة هنا. أودّ أن أصف لكم ظهورها لهذه الأمسية. ولكن فلتعلموا بأنّي سأفعل بقدؤ ما تسمح لي لغتي بذلك, فإنّي وللحقّ, لم أجد الكلمات التي تستطيع أن تساعدني أن أصف شعوري وروعة أن نكون مع السيّدة. في كلّ مرّة تظهر فيها السيّدة أشعر أنّها الأقؤب إليّ. والليلة بينما كنت أصلّي معكم كنت أشعر بغصّة اللقاء تزداد كلّما اقتربت الساعة من 6:40. وعندما تقدّمت الى هنا وركعت كانت هي اللحظة التي ظهرت فيها السيّدة. إشارة قدومها الأولى هي النور. وهو ليس نوراً عاديّاً كما الذي نراه على الأرض. هو حقّاُ نور سماويّ. وعندما تظهر السيّدة لآ أعود أرى شيءاً أمامي أو ورائي. ولآ أشعر بالزمان والمكان. لا أعود أرى غيرها.
لقد بدت مسرورة جدّاُ هذه الليلة. ورحبّت بنا جميعاً قائلةً: "فليتمجّد يسوع يا أولادي". وتابعت: " أولادي الأحبّاء, أريدكم ان تركعوا أمام الصليب المقدّس خلال هذه الأيّام, أنتم وعائلاتكم وأن تصلّوا أمامه. أريدكم أن تتأمّلوا بعذاب ابني. وأن تقرأوا في الكتاب المقدّس, خاصّة المقاطع التي تشير الى هذه الأيّام. أشكركم أولادي على تلبيتكم ندائي".
بعد ذلك صلّت السيّدة علينا جميعاً ويدها فوق رؤوسنا. خاصّة من أجل المرضى منّا. وباركتنا ببركتها الأموميّة وباركت كلّ ما أتينا به لتبريكه. وقدّ أشرت لها الى كلّ واحد منكم, والى حاجاتكم وحاجات عائلاتكم وخاصّة للمرضى من بينكم وهذه الرعية وكلّ سكّانها. ثمّ تحدّثنا معاً لفترة. وأنهينا بصلاة الأبانا والمجد. بعد ذلك, غادرت وهي تصلّي راسمة إشارة الصليب وقائلة: "إذهبوا بسلام يا أولادي".

وكما تعلمون ربّما فإنّ السيّدة تترك للعالم رسالة في الخامس والعشرين من كلّ شهر. فلنقرأ رسالتها الأخيرة:
25 شباط 2010
أولادي, في زمن النعمة هذا, حيث تتهيّأ الطبيعة أيضاً لتظهر ألوانها الجميلة كما في كلّ سنة, أدعوكم أن تفتحوا قلوبكم لله الخالق, ليحوّلكم ويجعلكم على صورته بحيث أنّ كلّ الخير النائم قي قلوبكم يستفيق لحياة جديدة ولشوق للأبديّة. أشكركم لتلبيتكم ندائي".

السيّدة العذراء جميلة جدّاً. كانت تلبس رداءً رماديّاً, وطرحة بيضاء, عيناها زرقاوان وخدودها زهريّة, شعرها اسود, وهي تقف على غيمة وتلبس تاجاً من نجوم. هي فائقة الجمال. لقد ركعت أمامها كلّ هذه السنين. ومرّة سألناها: " لماذا أنت جميلة الى هذا الحدّ؟". فقالت: " أولادي أنا جميلة لأنّي أحبّ. وأنتم يا أولادي, أحبّوا وستصبحون جميلين".

أرجو أن نلبّي نداء السيّدة. ونقبل رسالتها وأن نشارك الخالق في جعل عالمنا أفضل وأجمل, عالم نستحقّه نحن أبناء الله. لتكن هذه الأمسية الجميلة بداية لتجدّدنا الروحي. فعندما تعودون الى منازلكم تابعوا هذا التجدّد مع عائلاتكم وأولادكم وأصدقائكم. لنصبح جميعاً رسلاً ننشر هذه الرسائل. ولكن لنتذكّر بأن الرسول هو من يعيش هذه الرسائل فيستطيع بالتالي نشرها. فالزمن الذي نعيش فيه هو زمن المسؤوليّة. لنقبل إذاً كلمة المسيح بمسؤوليّة, ولنعيشها. ولنقبل رسائل السيّدة بمسؤوليّة ونعيشها. لنختار السلام ولنصلّي له. لنختار الله فسلامنا الوحيد والحقيقي هو فيه. ليكن ذلك.
أخيراً أشكركم وليبارككم الله.
[right]


_________________
A Rosary a day, keep the evil away

View previous topic View next topic Back to top  Message [Page 1 of 1]

Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum